منتدى المدارس الابتدائية برأس الوادي
أهلا وسهلا بكم معنا في منتدى منتدى-المدارس-الابتدائية-برأس-الوادي.
مرحبا بكم في هذا المنتدى والصرح الذي
نعتبره حصادنا وحصاد إبداعاتنا
وإن شاء الله نشوف منكم الشهد الصافي المبدع
الذي يزهي صفحات هذا المنتدى
ودمتم سالمين
وتقبلوا خالص الشكر والتقدير


لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

.

منتدى المدارس الابتدائية برأس الوادي

منتدى لطلاب المدارس برأس الوادي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بسم الله الرحمان الرحيم اما بعد من يهده الله فلا مظلَّ له ، ومن يظلل فلا هادي له لقد تم انشاء هذا المنتدى بفضل مثابرة واجتهاد من المدير والأعضاء ننتظر جديد الأعضا ءعلى أحر من الجمر حيث يعتبر هذا المنتدى بمثابة منبر للطلبة بالمدينة التي قدمت الكثير لهذا الوطن الغالي ولا تزال تقدم لذا وجب علينا وضع اليد في اليد في سبيل الرقي والنهوض بهذه المدينة العريقة ولو الكترونيا عن طريق هذا المنتدى ساهموا في اثرائه ولو بكلمة شكر فقط ننتظر ابداعاتكم وكل اجتهادتكم لا تبخلوا علينا بجديدكم ساهموا في اثراء و نشر هذا المنتدى وجزاكم الله خيرأمة
  من وصايا الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم(( الكلمة الطيبة صدقة ))((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة))فلماذا لا نجعل الكلمة الطيبة شعار لنا في حياتنا وتكون لنا صدقة
 






دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
Presse et journaux algérien -Arabe-
Journal Officiel
El Khabar
Echorouk Online
Ennahar el Djadid
El Acil
Al-Fadjr
El Djoumhouria
El Massa
Akher Saa
Djazair News
An Nasr
El Moustakbel
Sawt Al-Ahrar
Téléphonie

Mobilis

Nedjma

Algérie Télécom

Thuraya

Djezzy
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
αβφΘμ
 
Admin
 
feloussa68
 
وش لي عليه
 
jozef
 
amine
 
nesrin
 
الروطـار
 
sara
 
HAD
 
مواقيت الصلاة - رأس الوادي
لوحة الشرف لهذا الاسبوع

لوحة الشرف لي هذا الاسبوع






منتدى
دردشة
الدردشة|منتديات الاخوة رباح
الساعة

شاطر | 
 

 سلسلة تخريج أحاديث الروض المربع [كتاب الطهارة] (23)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
αβφΘμ
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر
الثور
عدد المساهمات : 367
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: سلسلة تخريج أحاديث الروض المربع [كتاب الطهارة] (23)   الجمعة أبريل 09, 2010 1:37 pm


سلسلة تخريج أحاديث الروض المربع [كتاب الطهارة] (23)

محمد بن عبدالله السريِّع

<--SS-- type=text/--SS-- src="http://s7.addthis.com/js/250/addthis_widget.js#username=hstabbal">
42-(1/157، 158) ("وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر"...؛ لخبر أبي هريرة مرفوعًا: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»، رواه أحمد وغيره).




البحث في أحاديث التسمية على الوضوء طويل جدًّا، وقد أطال الشيخ أبو إسحاق الحويني في تخريجها في كتاب مستقل، سماه "كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء" [1] ، وقد خلص فيه إلى ثبوت أحاديث التسمية عند الوضوء بطرقه، وخالف في ذلك جمعًا من أئمة الحديث المتقدمين الذين ضعّفوا أحاديث الباب، وسيأتي ذكرهم وذكر أقوالهم.


ولذا؛ فسأكتفي في التخريج بتخريجاته وإحالاته، وسأثبت هنا نقدًا لكتابه وتعرُّضًا لما أراه وقع فيه من خلل[2].


وإلى الشيخ أشير بقولي: " المؤلف"، وقد ألخّص كلامه اختصارًا، وقد أزيد أشياء مهمةً فاتته، أو عزوًا أو تخريجًا، أشرتُ إلى ذلك أم لم أشر.

1- أعلَّ (ص13) حديث أبي بكر بليث بن أبي سليم، ولم يذكر أن شيخه حسين بن عمارة مجهول، قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: (ما أدري)[3].
ثم إن غالب رواية ليث بن أبي سليم عن صغار التابعين، وأولاء لم يلحقوا أبا بكر -رضي الله عنه-، ولم يرووا عنه، فالانقطاع وارد في رواية حسين بن عمارة عن أبي بكر.
ويدل لذلك: أن حسين بن عمارة هذا يروي عن بكر بن عبد الله المزني -كما ذكر ابن أبي حاتم-، وبكر من الوسطى من التابعين -حسب تقسيم ابن حجر-.
فاجتمع في هذا الوقفُ والضعفُ والجهالةُ والإرسال.
2- ذكر (ص 13، 14) في حديث أبي سعيد الخدري: كثيرَ بن زيد الأسلمي، وخلص إلى أنه إلى القوة أقرب منه إلى الضعف، وذكر في أقوال الأئمة: أن الطبري ضعفه.

والطبري إنما نقل ذلك عن جماعة من المحدثين -كعادته في نقل إعلال الأحاديث في تهذيب الآثار-، قال: (وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله).

وكلمات الأئمة تُليِّن كثيرًا؛ لعدم بلوغه مرتبة الثقة، وهو أقلُّ أيضًا من درجة الصدوق حسن الحديث، فإن من قوَّى حاله قرن ذلك بتليين -سوى أحمد-، فابن معين كان يقول: ( ليس بشيء)، ثم قال فيه: ( ليس بذاك القوي)، وقال: ( صالح)، وقال: ( ليس به بأس)، وقال أبو زرعة: ( صدوق، فيه لين)، وقال أبو حاتم: ( صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه)، وقال يعقوب بن شيبة: ( ليس بذاك الساقط، وإلى الضعف ما هو)، وكأن كلمةَ يعقوب هذه تفسيرٌ لكلام الأئمة السابق، حيث إن مفاد تقويتهم أمره: أنه ليس بالساقط المتروك، لكنه ضعيف.

وابن حبان -وإن ذكره في الثقات-، فقد ذكره في المجروحين أيضًا، وقال: (كان كثير الخطأ على قلة روايته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد)[4].

فكثير -فيما يظهر- ضعيفٌ صالح للاعتبار، وليس صدوقًا حسنَ الحديث ولا ثقة[5].

3- ذكر المؤلف (ص14) ربيح بن عبد الرحمن، وذكر قول ابن عدي فيه: (أرجو أنه لا بأس به)، وكلمة ابن عدي هذه يستعملها كثير من الباحثين في إثبات أن من قيلت فيه صدوق، وليست هذه الكلمة مفيدة ذلك دائمًا، ونبّه إلى ذلك الشيخ المعلمي[6]، والشيخ الألباني، قال: (ثم إن قول ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به" ليس نصًّا في التوثيق، ولئن سُلِّم؛ فهو أدنى درجة في مراتب التعديل، أو أول مرتبة من مراتب التجريح، مثل قوله: "ما أعلم به بأسًا"، كما في «التدريب» ص234)[7].

وأما قول أبي زرعة في ربيح: ( شيخ)، فلا تدل على التضعيف المطلق، إلا أنها ليست دالة على الضبط، وهي إلى وصفِهِ بالتحمل والرواية مع عدم معرفة الحال أقرب، قال ابن القطان: (فأما قول أبي حاتم: "شيخ"، فليس بتعريف بشيء من حاله، إلا أنه مُقلّ، ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أُخذت عنه)[8]، وقد توصل بعض أفاضل الباحثين (وهو الشيخ أبو تيمية إبراهيم الميلي) إلى هذه النتيجة، بتتبع من قيلت فيه هذه الكلمة من الرواة[9].

فأبو زرعة لم يحكم على ربيح؛ لأنه علم أن له رواية، إلا أنه لا يدري حالَهُ في الضبط، وتفسير ابن أبي حاتم موافق لهذا، فغير معروف الحال يُكتب حديثه، ويُنظر فيه: فإن وافق الثقات قُبل، وإلا أو تفرد؛ رُدّ.

ولم يعرف الإمام أحمد ربيحًا، قال: ( ربيح رجل ليس بمعروف)، وأعلّ به هذا الحديث، وقال -في رواية خطاب بن بشر: (ليس الخبر بصحيح، روي عن رجل ليس بالمشهور)[10].

وأسند أبو عبيد القاسم بن سلام حديثًا، ثم أسند هذا الحديث، ثم عقب عليهما بقوله: (فأما الحديثان الأولان، فقد كان بعض أهل الحديث يطعن في إسنادهما...، ولِمَا في الآخر من ذكرٍ لرجلٍ ليس يُروى عنه كثيرُ علم)[11]، ويظهر أنه يشير بكلامه هذا إلى ربيح، وقوله فيه كالحكم بجهالته وقلة روايته، ونَقَلَ عن بعض أئمة الحديث أنهم كانوا يطعنون في إسناد الحديث بسببه.

وقد قال المؤلف (ص15) تعليقًا على كلام الإمام أحمد: (فمن عرف حجة على من لم يعرف، وقد عرفه غيره)، وفي قوله هذا نظرٌ بالنظر إلى كلمتي ابن عدي وأبي زرعة؛ لما سبق من عدم إفادتهما شيئًا في حال الرجل في ضبطه.

إلا أن تعليقه السابق صحيحٌ بالنظر إلى كلام الإمام البخاري في ربيح، فقد قال فيه: (منكر الحديث)[12]، ولم يُجِبِ المؤلف عن قول البخاري هذا إلا بأن قال: (ويغلب على ظني -والله أعلم- أن حكم البخاري -رحمه الله- له اعتبار آخر، بخلاف حال ربيح في نفسه، فقد يكون روى شيئًا رآه البخاري منكرًا، فألصق التبعة بربيح، أو نحو ذلك)!

وهذا غريب من المؤلف -وفقه الله-، فكلمة هذا الإمام هي أصرح ما قيل في الرجل، والجواب عن جوابه جوابان:
أحدهما: بعدم التسليم بما ذكر، فإن عموم إطلاق البخاريِّ النكارةَ على حديث ربيح لا ينبغي أن يُخصَّ إلا بدليل ظاهر، وليس ثَمَّ شيءٌ من ذلك،
والآخر: على التسليم به، فدلالة الكلمة على الضعف باقية -خاصة في هذا الحديث-، من وجهين:
الأول: أن ألصَقَ روايةٍ من روايات ربيحٍ بحكم البخاري على ربيح: هي هذا الحديث، فقد عقّب الترمذيُّ هذا الحديثَ بنقل كلام البخاري، فأولى الأحاديث بتحميل ربيحٍ نكارتها: هذا الحديث.
الثاني: أن ربيحًا قليل الحديث -كما سبق في تفسير كلمة أبي زرعة، وفي نصِّ كلام أبي عبيد، وكما قال ابن عدي بعد أن أسند لربيح نحو ثمانية أحاديث في ترجمته في الكامل: (ولربيح غيرُ ما ذكرت شيءٌ يسير من الحديث، وعامةُ حديثه ما ذكرتُه)[13]-، ولو كان روى شيئًا ألصَقَ البخاري به التبعةَ في نكارته فَوَصَفَهُ بأنه (منكر الحديث)، فإن ربيحًا إذن ضعيفٌ أو ضعيفٌ جدًّا، إذ هو -على قلة حديثه- يروي ما يستحق أن يصفه البخاري بسببه بأنه (منكر الحديث)، والبخاري وصفه بنكارة الحديث، ولم يقتصر على الضعف أو اللين، ومن روى المنكرات وحديثُهُ قليل؛ فأولى به أن يكون عامة حديثه منكرًا، خاصة إذا تفرّد أو خالف.

وقد دلَّ صنيعُ ابن عدي لما أدخل عامة أحاديث ربيح في ترجمته في الكامل على أنها من مناكيره، إذ من عادة ابن عدي أن يذكر في ترجمة الراوي ما أُنكر عليه، ولحقه بروايته وصف الضعف، واستحق به أن يُدخل في الضعفاء، وقد نصَّ على ذلك ابن عدي نفسُه، وغير واحد من أئمة الاستقراء. وهذا الصنيع من ابن عدي موافقٌ لحكم البخاري في نكارة حديث ربيح.

وقد كرر ابن عدي هذا الحديث مرتين في كتابه الكامل: في ترجمة كثير بن زيد، وترجمة ربيح، وسبق منهجه في إيراد الأحاديث في كتابه، بل وأعلّه بتفرد كثير به، قال: (ولا أعلم يروي هذا الحديث عن ربيح غير كثير بن زيد)[14].

وقد تفرد بالحديث كثير وربيح -على ضعفهما-، قال البزار: (لا نعلمه يُروى عن أبي سعيد إلا بالإسناد المذكور)[15].

فهذا الحديث منكر، تفرد به ضعيفان، أحدهما منكر الحديث. وإنما اعتبره الإمام أحمد بن حنبل أحسن أحاديث الباب؛ لخفاء حال ربيح عليه، إذ لم يعرفه، وقد عرفه البخاري فأنكر حديثه، ووافقه ابن عدي.

تنبيه: ظهر ما في قول الذهبي: (وربيح صويلح ما ضُعِّف)[16] من نظر.

وقد ذكر الذهبي هناك أنه تابع كثيرًا عن ربيح أربعة، ولم أجد ذلك، والظاهر أنه أراد أنه توبع زيد بن الحباب عن كثير، ردًّا على حكم ابن عدي بتفرد زيد عنه. والله أعلم.

4- ذكر المؤلف (ص16) حديث يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة، ونقل عن الشوكاني أنه ليس في إسناده ما يسقطه عن درجة الاعتبار. وفي هذا نظر؛ ففي الحديث علل، وقد شرحها ابن الملقن بكلام جيد، قال: وحاصل ما يُعلل به هذا الحديث الضعف والانقطاع:
أمّا الضعف:
Ÿ فيعقوب بن سلمة لا أعرف حاله، وقال الذهبي في الميزان: "شيخ ليس بعمدة".
Ÿ وأمّا أبوه سلمة؛ فلم يعرف حاله المزي ولا الذهبي، وإنما قال في الميزان: " لم يروِ عنه غير ولده"، وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان في ثقاته، وقال: "ربما أخطأ".

وأمّا الانقطاع:
فقال الترمذي -في علله-: سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: "محمد بن موسى المخزومي لا بأس به، مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة مدنيٌّ، لا يُعرف له سماع من أبيه، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة") ا.هـ كلام ابن الملقن[17].

وأعلّه بهذه العلل أيضًا: العلامة مغلطاي[18].

وقد علّق ابن حجر على كلمة ابن حبان في سلمة، فقال: (وهذه عبارةٌ عن ضعفه، فإنه قليل الحديث جدًّا، ولم يروِ عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة؟!)[19].

فالحديث فيه جهالة، وضعف، وانقطاع في موضعين، فسقوطه عن درجة الاعتبار فيه ظهور.

ثم ذكر المؤلف الروايات الأخرى عن أبي هريرة:
أ- رواية محمد بن سيرين:
وقد بيَّن أن راويها إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري ضعيف، ويروي المناكير، وشيخه علي بن ثابت مجهول.
وقد تفرد علي بن ثابت هذا -فيما وجدتُ- بهذا الحديث عن محمد بن سيرين، وتفرُّد هذا المجهول ومثلِهِ عن هذا الإمام ومثلِهِ منكر.
واجتماع الضعف وتفرد المجهول نكارةٌ شديدة، ونقل المؤلف أنه أنكر هذه الروايةَ ابنُ الجوزي في الموضوعات -بل قال: (حديث ليس له أصل)-، وابنُ حجر في اللسان.

ب- رواية أبي سلمة:
وقد بيَّن المؤلف عللها:
Ÿ ففيها محمود بن محمد الظفري، قال فيه الدارقطني: ( لم يكن بالقوي)[20]، ونقل كلمةَ الدارقطني الذهبيُّ، فقال: (قال الدارقطني: "ليس بالقوي، فيه نظر")[21]،
Ÿ وشيخه أيوب بن النجار لم يسمع -كما ذكر هو نفسه- من شيخه في هذه الرواية ( يحيى بن أبي كثير) إلا حديثًا واحدًا، ليس هو هذا الحديث.
واجتماع هاتين العلتين يؤكد النكارة، حيث إن ضعف الظفري أدى به إلى التحديث بهذا الحديث الذي لا أصل له عن يحيى بن أبي كثير.
وقد أعلّه الدارقطني في الأفراد بتفرد محمود عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير[22].
ولذا؛ فقد قال الذهبي: (قلت: هذا منكر، وقال الدارقطني: "محمود بن محمد ليس بالقوي، فيه نظر"، قلت: أيوب من رجال الصحيحين، صدوق، لا يحتمل مثل هذا أصلاً، فالآفة من محمود) ا.هـ[23].

ج- رواية مجاهد عن أبي هريرة:
وذكر المؤلف -نقلاً عن ابن حجر- أن فيها مرداس بن محمد، وهو من ولد أبي موسى الأشعري، ضعفه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (يغرب وينفرد)، وبقية رجاله ثقات.
ومرداس هذا هو أبو بلال الأشعري، عينه به الحافظ ابن حجر[24]، وهو مشهور بكنيته، ضعفه الدارقطني، وليّنه الحاكم، وذكر ابن حبان -كما سبق- أنه يغرب وينفرد.

وتوثيق ابن حجر لبقية رجال الحديث فيه نظر، فشيخ أبي بلال: محمد بن أبان غير معروف، قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي: (محمد بن أبان لا أعرفه الآن)[25]، وقد غلّب ابن القطان أنه محمد بن أبان الجعفي جدُّ مشكدانه[26]، وهو محتمل، فإن يكنه؛ فإنه ضعيف؛ ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وابن حبان[27]،

وشيخُهُ أيوب بن عائذ وثّقه الأكثر، وذكر ابن المديني أن له نحو عشرة أحاديث، ومع ذلك قال ابن حبان فيه: (يخطئ)، ويُنظر في إمكان سماع ابن عائذ من مجاهد.

وقد انتقد ابنُ القطان إعلالَ عبد الحق الحديثَ بمحمد بن أبان، فقال: (وقد ترك في الإسناد من يعتلّ الخبر به، لم يعرض له، وهو الراوي له عن محمد بن أبان، وهو مرداس بن محمد)[28]، وكانُ ابن القطان لم يعرف مرداس هذا، قال: (... في إسناده من لا يُعرف البتة، وهو راويه عن محمد بن أبان، وهو مرداس بن محمد بن عبدالله بن أبي بردة، فاعلم ذلك)[29]، فتعقبه ابن حجر، قال: (هو مشهور بكنيته، أبو بلال... وقول ابن القطان: "لا يُعرف البتة" وهم في ذلك؛ فإنه معروف)[30].

وقد قال الذهبي: (مرداس بن محمد بن عبدالله، عن أبان الواسطي. لا أعرفه، وخبره منكر في التسمية على الوضوء)[31]، وتعيين محمد بن أبان بالواسطي لم أجده إلا هنا، ومحمد بن أبان الواسطي متأخر عن طبقة أيوب بن عائذ، فهو يروي عن طبقة تلاميذ أيوب.

وبالعموم، فهذا حديث من تفردات وإغراب أبي بلال الأشعري، وهو ضعيف، وتفردات الضعفاء منكرة، ومجاهد إمام حافظ كبير، فلا يُقبل الحديث عنه وقد جاء من هذه الطريق الضعيفة المنظور فيها، التي تفرد بها ضعيف، وفيها مَنْ يحتمل أنه ضعيف. ولذا أنكر هذا الحديث الحافظ الذهبي -كما سبق-.

فقول المؤلف (ص20) -بعد هذا الحديث-: ( فمثله يصلح للاعتبار) فيه نظر، فهذه حال أبي بلال، وهذه حال السند الذي تفرد به -على ضعفه-، وهو مما يحرص عليه الثقات لو صح؛ فانقطاع الروايات عن مجاهد إلا من هذه الطريق مع ما له من أصحاب ثقات= دليل على نكارتها وضعفها.

هذه الروايات التي ذكرها المؤلف عن أبي هريرة، وتبيَّن أنها تدور بين المنكرة والمنكرة جدًّا، وتعضيدها ببعضها تساهلٌ لا يجري على طريقة أئمة الحديث النقاد.

يتلوه -إن شاء الله- مناقشة المؤلف في حديث سعيد بن زيد -رضي الله عنه-، وفي الأحاديث الأخرى.


ــــــــــــــــــــ
[1] طُبع في مكتبة التوعية الإسلامية بالقاهرة، عام 1408.
[2] بعد كتابته وقفت على ما كتبه شيخنا د. أحمد بن محمد الخليل في نقد هذا الكتاب في كتابه "مستدرك التعليل على إرواء الغليل" (ص57-70)، وهو نقد قيِّم، وفيه شيء يسير بحاجة إلى تحرير، وأرجو أنه محرر في نقدي هذا.
[3] الجرح والتعديل (3/61).
[4] (2/222).
[5] كان هذا تلخيصًا لحال كثير بن زيد في أصل التعقبات على (كشف المخبوء)، ثم جرى حوله نقاش في بعض المنتديات العلمية على الشبكة الإلكترونية (ملتقى أهل الحديث)، فكتبتُ تفصيلاً لحاله وأقوال الأئمة فيه:
أقوال من قوّاه أو وثقه:
قال عنه محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي: (ثقة)، وقال أحمد بن حنبل: (ما أرى به بأسًا)، وقال ابن عدي: (ولكثير بن زيد عن غير الوليد بن رباح أحاديث لم أذكرها، ولم أرَ به بأسًا، وأرجو أنه لا بأس به)، وقال أبو زرعة -كما في الجرح (7/151)-: (صدوق، فيه لين)، وهذه الكلمة وإن كان ظاهرها اعتبار كثير صدوقًا، إلا أن أبا زرعة لم يغفل جانب الضعف فيه، فغمزه باللين. وقال الحاكم -في المستدرك (1/47)-: (فأما الشيخان؛ فإنهما لم يخرجا عن كثير بن زيد، وهو شيخٌ من أهل المدينة، من أسلم، كنيته أبو محمد، لا أعرفه بجرحٍ في الرواية، وإنما تركاه لقلة حديثه)، وقد تعقبه الشيخ الألباني بأنه وُثق وضُعف ومُشِّي -كما تراه في السلسلة الصحيحة (6/283)-، وقال الحاكم أيضًا -في المستدرك (1/217)-: (كثير بن زيد وأبو عبد الله القراظ مدنيان لا نعرفهما إلا بالصدق). وقال ابن القطان -في بيان الوهم والإيهام (5/211)- في حديثٍ: (وينبغي أن يُقال فيه: حسن، لِمَا بكثير بن زيد من الضعف، وإن كان صدوقًا)، وإن كان قال في موضع آخر -في البيان (4/644)-: (ضعيف).
وقال ابن عبد الهادي -في تنقيح التحقيق (4/595)-: (صدوق، وقد تكلم فيه بعض الأئمة)، وقال ابن حجر -في تغليق التعليق (3/282)-: (وكثير بن زيد أسلمي، لينه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، فحديثه حسن في الجملة...)، وهذان الإمامان وإن خلصا إلى أنه صدوق، فقد بيّنا أنه مغموز مُضعَّف.
حال كثير بن زيد عند ابن معين:
روى ابن أبي مريم عن ابن معين أنه قال في كثير: (ثقة)، وروى الدورقي عنه قوله: (ليس به بأس)، والروايتان في الكامل لابن عدي (6/67)، ولعل فيهما نظرًا، أو قَصَدَ ابن معين بهما غير ظاهرهما، كأن يكون وقوعهما في مقارنة بين اثنين -وربما كان الآخرُ: كثيرَ بن عبد الله بن عمرو بن عوف، فكثيرًا ما يُقارن بينهما، وابن زيد أقوى من ابن عبد الله-، أو نحو ذلك؛ حيث إن أكثر الروايات عن ابن معين على خلافهما، وفي الرواة عنه من هو أعرف به وأجلّ من غيره، فرواية ابن أبي خيثمة عن ابن معين -في تاريخه (2/336-السفر الثالث)-، قال: وسئل يحيى بن معين عن كثير بن زيد، روى عنه عبد المجيد الحنفي -كذا-؟ قال: (ليس بذاك القوي)، وكان قال أول: (ليس بشيء)، ونحوه في رواية الحنبلي عن ابن أبي خيثمة -عند ابن حبان في المجروحين (2/222)-، قال: وكان قال: (لا شيء)، ثم ضرب عليه. فهذا كالصريح في أن ابن معين عدل عن قوله الأول إلى قوله: (ليس بذاك القوي)، وهذه الرواية مشعرة بأن الرأي المتأخر لابن معين في كثير بن زيد هو تضعيفه، ويؤيدها رواية ابن محرز، قال -كما في معرفة الرجال (1/70)-: سمعت يحيى -وقيل له: كثير بن زيد مدني؟- قال: (نعم، ضعيف)، وقد روى عبدالله بن شعيب الصابوني عن ابن معين قوله في كثير: (ليس بذاك القوي)، وقال المفضل بن غسان الغلابي ومعاوية بن صالح عن ابن معين: (صالح)، والأصل في إطلاق (صالح) عند الأئمة: إطلاقه على من يستشهد بهم -كما قرره الشيخ السليماني في شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل (ص146)-، ويبين ذلك إطلاقات كلمة (صالح) عند ابن معين، ومن أظهر ذلك: قول ابن محرز -في معرفة الرجال (1/70)-: سألت يحيى عن مندل بن علي، فقال: (ليس بذاك)، وضعّف في أمره، ثم قال: (هو صالح)، وهذا التفسير لإطلاق كلمة (صالح) ينفي ما قد يظهر من تعارض بين تضعيفِ ابن معين كثيرَ بن زيد، وقولِهِ فيه: (صالح).
أقوال من ضعَّف كثير بن زيد:
نقل ابن جرير الطبري تضعيفه عن جماعة من أئمة الحديث، قال -كما في تهذيب التهذيب (8/371)-: (وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله)، وضعفه يحيى بن معين -كما سبق-، وقال ابن المديني -كما في سؤالات ابن أبي شيبة (ص95)-: (هو صالح، وليس بالقوي)، وهذا يؤيد تفسير إطلاق (صالح) بالضعف غير الشديد، الذي يعتبر برواية من وقع عليه، وقال أبو حاتم -كما في الجرح (7/151)-: (صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه)، ويُلاحظ الاتفاق أو شبهه بين كلمتي الحافظين الإمامين ابن المديني وأبي حاتم، وقال يعقوب بن شيبة -كما في تاريخ دمشق (50/25)-: (كثير بن زيد ليس بالساقط، وإلى الضعف ما هو)، وقال النسائي -في الضعفاء (505)-: (ضعيف)، وقال ابن حبان -في المجروحين (2/222)-: (كان كثير الخطأ على قلة روايته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد)، وذكر ابن عبد البر -في التمهيد (21/14)- حديثًا فيه كثير، ثم قال: (إسناده ليس بالقوي)، وأغلب الظن أن سبب ذلك عنده: كثير، وقال الحافظ عبدالحق الإشبيلي -في الأحكام الوسطى (3/275)-: (وهو ضعيف عندهم، وإن كان قد روى عنه جلة)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (3/22)، وضعفه المنذري -كما في عون المعبود (14/54)-، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء، وفي ديوان الضعفاء، وقد كان الحافظ البزار قال -كما في البدر المنير (2/78)-: (روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه)، وهذه الكلمة يقرنها البزار كثيرًا بقوله في بعض الرواة: (لين الحديث)، و(ليس بالقوي)، و(لم يكن بالحافظ)، ونحوها، وقالها في الثقة ومن لم يكن به بأس عنده، ويشبه أحيانًا أن يكون مقصوده أن الرواة كتبوا حديث الرجل، ولم يتركوه لشدة ضعف ونحوه، بل احتملوه فرووا عنه، وانظر: شفاء العليل للسليماني (ص147)، والحاصل أن هذه ليست كلمة تعديل من البزار، بل هي إلى الجرح أقرب، والله أعلم.
وهذا الاجتماع من أكثر أئمة الحديث وأكبرهم وصيارفته ونقاده على تضعيف كثير بن زيد يبيّن بجلاء أن كثيرًا ضعيف، وأنه إنما وثقه بعض الأئمة أو قوى أمره لأنه لم يكن شديد الضعف، بل هو محتمل، يعتبر به ويستشهد، إلا أنه لا يحتج به ولا يقبل عند تفرده. وقد بيَّنت كلمةُ الحافظ يعقوب بن شيبة كلماتِ الأئمة ولخّصَّتْها، حيث قال: (كثير بن زيد ليس بالساقط، وإلى الضعف ما هو). والله أعلم.
[6] انظر: حاشية الفوائد المجموعة (ص35، 459).
[7] الضعيفة (3/112).
[8] بيان الوهم والإيهام (4/627).
[9] ذكر ذلك في كلام له في (ملتقى أهل الحديث) على الشبكة الإلكترونية.
[10] شرح مغلطاي على ابن ماجه (1/338).
[11] الطهور (ص66).
[12] ترتيب علل الترمذي الكبير (ص33).
[13] الكامل (3/173، 174).
[14] الكامل (3/173).
[15] البدر المنير (2/78).
[16] تنقيح التحقيق، للذهبي (1/44).
[17] البدر المنير (2/70).
[18] شرح ابن ماجه (1/342-344).
[19] التلخيص الحبير (1/72).
[20] العلل (14/295).
[21] تنقيح التحقيق (1/45).
[22] أطراف الغرائب والأفراد (2/364).
[23] تنقيح التحقيق (1/45).
[24] لسان الميزان (6/14).
[25] الأحكام الوسطى (1/163).
[26] بيان الوهم والإيهام (3/227).
[27] انظر: الجرح والتعديل (7/199)، المجروحين (2/260)، تعجيل المنفعة (ص357).
[28] بيان الوهم والإيهام (5/661).
[29] السابق (3/227).
[30] لسان الميزان (6/14).
[31] ميزان الاعتدال (4/88)، ولعل صواب قوله: (أبان الواسطي): محمد بن أبان -كما في التعليق المغني بحاشية الدارقطني (1/74)-.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ekhwarebah.nojoumarab.net
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
الاسد
عدد المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 06/04/2009
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة تخريج أحاديث الروض المربع [كتاب الطهارة] (23)   السبت أبريل 10, 2010 9:33 am

بارك الله فيك على معلوماتك القيمة
تحياتي أخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ekhwarebah.nojoumarab.net
 
سلسلة تخريج أحاديث الروض المربع [كتاب الطهارة] (23)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدارس الابتدائية برأس الوادي :: منتدى القرآن الكريم :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: